السيد الگلپايگاني

948

القضاء والشهادات (1426هـ)

عقلائي مقصود ، كإيقاظ النائم أو إعلام الغافل مثلًا ، فالظاهر الحرمة أيضاً ، لصدق استعمال آلة اللهو الاستعمال المحرم ، وعدم مدخلية للقصد المذكور . ولو استعملها بغير النحو الخاص المجعولة له ، كجعل الدف ظرفاً لبعض الأشياء ، والمزمار عصاءاً ، ونحو ذلك ، فقد اختار في ( المستند ) الحرمة قال : بل كأنه لا خلاف فيه « 1 » . أقول : إن كان دليل الحرمة هو وجوب كسر آلات اللهو وإعدامها كما في خبر أبي الربيع الشامي : « إن اللَّه بعثني رحمة للعالمين ولأمحق المعازف والمزامير » « 2 » . فإن ذلك لا يقتضى حرمة الاستعمال المذكور ، فلو عصى الأمر بالكسر واتخذ المزمار عصاءاً لم يرتكب فعلين محرمين ، بل المعصية واحدة وهي ترك الكسر والإعدام . وإن كان الدليل خبر ( تحف العقول ) عن الصادق عليه السلام : « كلّ أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه من جهة أكله وشربه أو كسبه أو نكاحه أو ملكه أو إمساكه أو هبته أو عاريته ، أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد : نظير البيع بالربا أو البيع للميتة أو الدم أو لحم الخنزير أو لحوم السباع من صنوف سباع الوحش والطير أو جلودها أو الخمر أو شيء من وجوه النجس ، فهذا كلّه حرام ومحرم ، لأن ذلك كلّه منهي عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلّب فيه ، فجميع تقلّبه في ذلك حرام » « 3 » الحديث . ونحوه . فإن الظاهر انصراف هذه الأخبار وكلمات الأصحاب عن مثل هذا الاستعمال .

--> ( 1 ) مستند الشيعة 18 : 166 167 . ( 2 ) وسائل الشيعة 25 : 307 / 1 . أبواب الأشربة المحرمة ، الباب 10 . ( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 84 / 1 . أبواب ما يكتسب به ، الباب 2 .